وقال أبو حيان في نحو: (ولقد عَلِمتُم) : هي لام الابتداء مفيدة معنى التوكيد ويجوز أن يكون قبلها قسم مقدر أو لا يكون [1] 0
واختلفوا في مبدأ دخولها على الفعل فقالوا: لا تدخل لام الابتداء على الفعل ألا إذا كان مضارعًا في خبر إن مثل: (إنَّ زيدًا ليقوم) ، وقد أجاز بعضهم دخولها على كل فعل مستدلًا بمثل: لقد قامَ زَيدٌ، ولينجحن خالدٌ 0
واختار أبو علي الفارسي (ت377هـ) مذهب البصريين إذ قال: (( الدليل عندي على أنها لام الابتداء كونها للابتداء أعم من كونها للقسم، فدخولها في قولك:(لعمرك لأفعلنّ) ألا تراها في هذا الموضع للأبتداء مجردة من معنى القسم لأن القسم لايجوز تقديره ها هنا لامتناع دخول القسم على القسم لان القسم لا يقسم عليه )) [2] 0
واختاره ابن يعيش [3] ، ومثالها في كتاب الله عز وجل قوله تعالى: {َلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ} [4] (البقرة: 102) وهذه اللام لام قسم عند الكوفيين كما ذكرنا، ومن حججهم لها
(1) ينظر: مغني اللبيب، 1/ 229 0
(2) المسائل البغداديات / 237 0
(3) ينظر: شرح المفصل، 1/ 259 0
(4) ينظر: اللام هنا لام الابتداء، (من) مرفوعة بالابتداء ينظر: تفسير القرآن الكريم /16، (من) مرفوعة بالابتداء 0