الصفحة 52 من 111

ونسب إلى ابن السراج القول:

إن الأخبار بهما قسم قائم قائم بذاته أي ليس من الجملة أوالمفرد [1] 0

ويرجح المخزومي قول الكوفيين بالخلاف إلى أصل بصري، إذ قال: (( وأهم عواملهم المعنوية أسموه(الخلاف) يقصد الكوفيين، المعروف أنه مصطلحٌ كوفي، ولم يقل به بصريّ إلا أن الظاهر أنهم تصيدوه من كلام الخليل (000) وللخليل في الاستثناء كلام يشبه كلام الكوفيين في (الخلاف) فقد كان يقول: إنما نصب المستثنى هنا، لأنه يخرج مما أدخلت به غيره [2] 0 ولسيبويه في غير الاستثناء ما يشبه هذا، فقد عقد للحال والتمييز أبوابًا، كان يعتل لنصبها فيها، بمثل ما اعتل الخليل لنصب المستثنى بالا 0

وقد ذكر الأستاذ المخزومي أن سيبويه مع تعليله لنصب تلك المنصوبات،

بأنها نُصبت على المخالفة للأول وليست إياه إلا أنه كان يبحث عن عامل لفظي لهذه المنصوبات يرجع اليه اثر النصب فيها، وان سيبويه لم يستفد من مفهوم الخليل كما فعل الكوفيون [3] 0

(1) ينظر: الأصول في النحو، 1/ 63 0

(2) ينظر: مدرسة الكوفة / 293، و قول الخليل في (الكتاب) ، 1/ 369 0

(3) ينظر: مدرسة الكوفة / 294 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت