الصفحة 51 من 111

وجوز جماعة الإخبار بظرف الزمان عن الجثة بشرط الإفادة، قال الصبان (ت1209هـ) : (( المُراد بالظرف ما يُعم المكان والزمان الواقع خبرًا عن غير جثة وعنها مع الفائدة ) ) [1] 0

إما الإخبار بظرف المكان عن الجثة نحو: زيدٌ عندك، وعن غيرها أي المعنى نحو القتال عندك، فلا خلاف فيه 0

ولا بد من التنبيه هنا على أن الظرف ليس خبرًا عن المبتدأ،

حتى عند أولئك أي (الكوفيين) الذين لم يقدروا عاملًا لفظيًا يفسر النّصب فيه، لأنهم يرون أن الظرف هنا ليس هو المبتدأ، و الخبر أن يكون هو المبتدأ في المعنى، ولكن بعض النحاة ومنهم ابن كيسان (ت299هـ) كان يذهب إلى أن الظرف هو الخبر نفسه [2] 0

ونخلص مما سبق بيانه إلى:

إن الكوفيين يرون أن المبتدأ والخبر يترافعان، فأحدهما متعلق بالآخر فموافقة الخبر للمبتدأ ترفعه، ومخالفته إياه تنصبه، وعليه لا إضمار في الكلام لعامل رفع أو نصب هنا فيكون شبه الجملة (جارًا ومجرورًا أو ظرفًا) هو عينة الخبر وان جمهور البصريين يرون أن الظرف أو الجار والمجرور الواقع خبرًا متعلق بفعل مقدر [3] 0 فيكون الإخبار من قبيل الجملة 0 ويرى جماعة منهم أن المتعلّق المحذوف اسم فاعل، فيكون الأخبار من المفرد 0

(1) حاشية الصبان، 1/ 309 0

(2) ينظر: أبو الحسن بن كيسان وآراؤه في النحو واللغة / 121 0

(3) ينظر: همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، 2/ 8 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت