الصفحة 50 من 111

فيكون نصب الظرف مع المبتدأ هنا بعامل لفظي مقدر كما يرى البصريون [1] ،

وعليه لا يشكل رأي ثعلب رأيًا ثالثًا بل هو في حقيقته رأي البصريين لاسيما أنه يرى الفعل (( غير مطلوب ويكتفي بالظرف منه ) )، وإنما لجأ إلى ذلك التفسير ليفيد انه منصوب بحكم إفادته الظرفية المكانية أو الزمانية 0

ولم يرجح الرضي أيًا من الرأيين بل قالَ بعامل وظيفي لغوي فحواه أنه لا يصلح أن يكون خبرًا عن المبتدأ [2] 0 وهذا العامل الوظيفي كما يرى الرضي هو (الخلاف) الذي نصّ عليه الكوفيون صراحة 0

ويرد أبو البركات الأنباري حجة الكوفيين بقوله: (( لو كان الموجب لنصب الظرف كونه مخالفًا للمبتدأ لكان المبتدأ أيضًا يجب أن يكون منصوبًا، لأن المبتدأ مخالف للظرف كما أن الظرف مخالف للمبتدأ، لأن الخلاف لا يتصور أن يكون من واحد وانما يكون من اثنين فصاعدًا ) ) [3] 0

ويذهب معظم النحاة إلى أن المبتدأ إذا كان جثه لم يجز أن يكون خبره ظرف زمان نحو قولك: (زيدٌ يوم الجمعة) [4] ، وإذا كان غير جثة أي معنى فظرف الزمان يصلح أن

يكون خبرًا نحو قولك: (القتال يوم الجمعة، أو في يوم الجمعة) [5] 0

(1) ينظر: المقتضب 4/ 329، و الإنصاف 1/ 245 0

(2) ينظر: شرح الرضي على الكافية، 1/ 93 0

(3) الإنصاف في مسائل الخلاف، 2/ 247 0

(4) ينظر: المقتضب، 1/ 89، و شرح الرضي على الكافية، 1/ 94 0

(5) ينظر: الأصول في النحو، 1/ 63 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت