الصفحة 48 من 111

كلاًّ منهما متعلق بمحذوف وذلك المحذوف اسم فاعل وقد نسب ذلك إلى سيبويه [1] 0

وأما ابن السراج فخالفهم بقوله: (( إنّ كلاّ من الظرف والمجرور قسمٌ برأسه وليس من قبيل المفرد ولا من قبيل الجملة نقل عنه هذا المذهب تلميذه أبو علي الفارسي(ت377هـ) في الشيرازيات )) [2] 0

وابن خروف (ت609هـ) يرى أن الخبر الظرف أو الجار والمجرور متعلق بالمبتدأ [3] ، وتقديم الخبر الظرف أو الجار والمجرور وتأخيره سواء عنده وعند ابن الوراق كقولك: زيد عندك أو عندك زيد، فزيد مرتفع بالابتداء في الوجهين [4] 0

وشروط وقوع الظرف والجار والمجرور خبرًا هي:

أ- أن يكونا تامين نحو (الحمدُ لله) وقوله تعالى: {وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ}

(الأنفال: 42)

ب- لابد أن يكون لهما متعلق ولابُدَّ أن يكون المتعلق كونًا مطلقًا دالًا على الثبوت والحصول 0

ج- أن يكون متعلقهما مقدرًا (مضمر وجوبًا) 0

ويرى الكوفيون: أن الظرف أذا وقع (خبرًا) نحو زيدٌ أمامك،

وعمرو وراءِك، فهو منصوب على الخلاف، وحجتهم في ذلك أن الخبر هو المبتدأ في

المعنى هو المبتدأ آي أن الخبر هو عين المبتدأ في قولنا: الله ربنا، فَحكمها في الإعراب واحد،

غير أن عبارة (زيدٌ أمامك) ونحوها ليس الظرف فيها هو المبتدأ في المعنى فلما كان مخالفًا

(1) ينظر: شرح ابن عقيل، 1/ 211 0

(2) حاشية الخضري على شرح ابن عقيل، 1/ 95 - 96 وينظر: شرح ابن عقيل، 1/ 221 و اللمحة البدرية / 375 0

(3) ينظر: اللمحة البدرية، 1/ 372 0

(4) ينظر: العلل في النحو /209 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت