الصفحة 47 من 111

أخْتُلِفَ في تسميته فمنهم من يسميه (المحل) كما عند الفراء (ت207 هـ) ، ومنهم من يسميه (الصفة الناقصة) كما عند الكسائي [1] (ت189هـ) والأخفش (ت 215هـ) وقد ذهب جمهور البصريين إلى أنهما يُعَدَّان من الجُمل لأنهما يقدر معهما الفعل، ونسب هذا المذهب إلى سيبويه وقد رجّحَهُ أبو البركات الأنباري 0

فإذا قيل زيد عندك، وعمرو في الدار، فالتقدير (زيدٌ استقر أو كان عندك)

و (عمر استقر أو كان في الدار) 0

وذهبت جماعة من البصريين أيضا إلى أنهما يُعدان من المفردات لأنه يقدر معهما مستقر، أو كائن وهو اسم فاعل ولا يكون مع الضمير جملة ونسب هذا المذهب إلى الأخفش والصحيح ما ذهب إليه سيبويه ومن تابعه [2] 0

ويَعد الأخفش الظرف والجار والمجرور المخبر بهما عن المبتدأ من قبيل الخبر المفرد وإنَّ

(1) ينظر: المقتضب 4/ 402، والأصول في النحو، 1/ 205 0

(2) ينظر: أسرار العربية / 72 - 73 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت