ما ذهب اليه جماعة من الكوفيين وهو أن الاسم بعد (لولا) مرفوع بها أصالة، وهو رأي الفراء ومن وافقه من الكوفيين إذ قال أن الاسم بعد لولا يرتفع بـ (لولا) نفسها كارتفاع الفاعل بالفعل [1] ، وقد ذكره كثيرون منهم ابن الشجري (ت542هـ) في أماليه، والرضي في شرحه على الكافية [2] 0 وقال خالد الأزهري: (( وقيل مرفوع بلولا أصالة وهو قول الفراء ) ) [3] 0
وجاء في معاني القرآن: (( ولولا ولوما لغتان في الخبر والاستفهام، فأما الخبر فقوله تعالى: {لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} (31: سبأ) 0
وقال الشاعر:
لوما هَوَى عِرْسِ كُمَيْت لم أُبَل 0
وهُما ترفعان مابعدهما )) [4] 0
وقيل: إِنّ الفراء علل أن (لولا) هي الرافعة للاسم بعدها بأنها من الأدوات المختصة بالأسماء، قال ياسين العُليمي (ت1061هـ) : (( ونقل عنه انه علل ذلك باختصاصها بالأسماء ) ) [5] 0
وردّ قول الفراء بأن (لولا) ليست من الأدوات المختصة، إذ إنّ الأدوات المختصة أما تختص الأداة بعمل الجر فقط أوْ تختص بعمل النصب والرفع معًا ولا يمكن أن تختص بعمل الرفع فقط، قال العُليمي: (( وردّ بأنّ ذلك ليس مقتضيًا بخصوص الرفع أيضا فان الحرف المختص بالاسم إما يعمل الجر كحروف الجر وإما يعمل النصب والرفع، ككان وأخواتها وما الحجازية، أما عمله الرفع فقط فلا نظير له 00 [6] ) 0
(1) ينظر: معاني القرآن للفراء، 2/ 84 ـ 85 0
(2) ينظر: شرح الرضي على الكافية، 1/ 104 0
(3) شرح التصريح 2/ 263 و 1/ 179 0
(4) معاني القران، الفراء 2/ 84 - 85 و ينظر: شرح التصريح، 1/ 179، 2/ 263 0
(5) حاشية ياسين على شرح التصريح، 2/ 263 0
(6) حاشية ياسين على شرح التصريح، 2/ 263 0