وذكر هذه المسألة كل من أبي البقاء العكبري (ت 616هـ) [1] ، وابن الحاجب
(ت 646هـ) [2] 0
الثاني: ما ذهب إليه معظم الكوفيين وهو:
إنّ الاسم المرفوع بعد لولا مرفوع لكونه فاعلًا لفعل محذوف وهو رأي الكسائي [3] ، وتابعه معظم الكوفيين، وجماعة من البصريين 0 وقد ردّ كثيرون أقوال الكوفيين في هذه المسألة ومنهم أبو البقاء العكبري (ت616هـ) [4] ، ولكن قسم من النحاة (من غير الكوفيين) أيّدوا المذهب الكوفي ومنهم أبو البركات الأنبا ري، فذكر بعض ما يستدل به على مذهبهم إذ قال: (( والذي يدل على إن الاسم يرتفع بها دون الابتداء أنَّ(إنَّ) إذا وقعت بعدها كانت مفتوحة نحو قوله تعالى: {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} ))الصافات: (143) 0 وقولك (لولا أنّ زيدًا ذاهب لأكرمتك) ولو كانت في موضع الابتداء لوجب أنْ تكون مكسورة، فلما وجب الفتح دل على صحة ما ذهبنا اليه )) [5] 0
ثم قال: (( والصحيح ماذهب اليه الكوفيون ) ) [6] 0
كما وافقهم عبد اللطيف الشرجي فقال: (( والأَصح مذهب الكوفيين وأختاره الزمخشري وابن الانباري وجماعة ) ) [7] 0
الثالث:
(1) التبيان في إعراب القرآن، 1/ 72 0
(2) شرح الوافية على نظم الكافية / 278 0
(3) ينظر: شرح التصريح، 1/ 179، و 2/ 263 0
(4) التبيان في إعراب القرآن، 1/ 72 0
(5) الإنصاف، 1/ 73 0
(6) نفسه، 1/ 75 0
(7) إئتلاف ألنصره / 165 0