الأول: ما ذهب إليه البصريون، وهو كون الاسم المرفوع بعد لولا مبتدأ وهو مذهب سيبويه قال: (( ولولا تبتدأ بعدها الأسماء ) ) [1] 0
وقال أيضا في الاسم المرفوع بعد لولا: (( وارتفع بالابتداء كما يرتفع بعد ألف الاستفهام ) ) [2] ، وقد ذهب المبرد إلى هذا المذهب أيضًا: إذ قال:
(( أعلم أن الاسم الذي بعد(لولا) يرتفع بالابتداء وذلك قولك
(لولا عبد الله لأكرمتك) فعبد الله ارتفع بالابتداء )) [3] 0
ووافق الأزهري البصريين فقال: (( وما ُذكر من أنّ الاسم المرفوع بعد لولا مبتدأ وهو الصحيح عند البصريين ) ) [4] ، وقال أيضًا (( وكون المرفوع بعد لولا مبتدأ هو الصحيح وهو قول سيبويه ) ) [5] 0
وإلى هذا ذهب الزجاجي وهو من نحويي بغداد المتبعين مذهب البصريين فقال:
(( وتقع بعدها الأسماء، ولا تقع بعدها الأفعال، فالمرتفع بعدها
يرتفع بالابتداء )) [6] 0
وقال الرماني (ت384هـ) في مذهب البصريين: (( وذلك نحو قولك: لولا زيد لأكرمتك فزيد يرتفع بالابتداء، وهذا مذهب سيبويه 00 ) ) [7] 0
وذكر أبو البركات مذهب البصريين في الاسم بعد لولا: (( وذهب البصريون إلى أنه يرتفع بالابتداء ) ) [8] 0
(1) كتاب سيبويه، 3/ 139 - 140 0
(2) نفسه، 3/ 139 - 140 0
(3) المقتضب، 3/ 76 0
(4) شرح التصريح، 2/ 179 0
(5) نفسه، 2/ 163 0
(6) اللامات الزجاجي، 1/ 139 0
(7) الرماني النحوي، 153 0
(8) الإنصاف، 1/ 70 0