الصفحة 33 من 111

ويضعف أكثر الدارسين المحدثين المذهب الكوفي في هذه المسألة، ومنهم محقق الأنصاف (محمد محيي الدين عبد الحميد) إذ يرى:

1ـ إن العامل سبيله ان يقدم قبل المعمول وإذا قلنا يترافعان وجب ان يكون كل منهما قبل الآخر وذلك محال وما يؤدي الى المحال محال

2 -إن العامل في الشيء ما دام موجودًا لا يدخل عليه عامل غيره، لان عاملًا لا يدخل على عامل فلما جاز ان يقال: كان زيدٌ اخاك، وإنَّ زيدًا أخوك، وظننت زيدًا أخاك، أبطل ان يكون أحدهما عاملًا في الآخر [1] 0

ولم يذكر ابو البركات الانباري في مسألة (العامل في المبتدأ والخبر) بأن الخبر قد يرتفع بالعائد من الخبر، حيث ذكرها السيوطي [2] 0

واختار ابو البركات الأنباري رأيًا خامسًا: إذ انه جمع بين مذهبي سيبويه والأخفش فجعل الأبتداء هو العامل على رأي الأخفش بواسطة المبتدأ الذي جعله سيبويه هو العامل فالأنباري يقول: (( والتحقيق فيه عندي ان يقال: إن الأبتداء هو العامل في الخبر بواسطة المبتدأ ) ) [3] 0

وما ذهب إليه سيبويه في هذه المسألة هو الراجح 0

(1) ينظر: الانصاف حاشية المحقق، 1/ 48 0

(2) ينظر: همع الهوامع في شرح جمع الجوامع،1/ 194 0

(3) الإنصاف، 1/ 44 - 45، وينظر: أسرار العربية / 60 ... 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت