الصفحة 31 من 111

وأخذ بهذا المذهب خالد الأزهري إذ يقول: (( لارتفاعه بهما أي با?ابتداء والمبتدأ ) ) [1] 0

والقول الثالث:

إن الخبر يرتفع بالمبتدأ وحجة من أَخذ بهذا القول، أن المبتدأ يطلب الخبر،

إذْ إنَّ الجملة لابد لها من الخبر كي تكون تامة تعبر عن معنى، فإذا قلتَ زيدٌ اخوك، فزيد مرفوع بالابتداء وأخوك مرفوع بزيد وصحّ رفعه به، وإن كان جامدًا لأن أصل العمل للطالب والمبتدأ طالب للخبر من حيث كونه محكومًا به طلبًا لازمًا 00 [2]

ويذكر خالد الأزهري إعتراض جماعة على تلك الحجة، بأنّ المبتدأ في حالة كونه وصفًا مشتقًا، قد يكون اسمًا للفاعل يرفع فاعلًا نحو القائم أبوه صاحبك فان كان رافعًا للخبر، ادى الى كونه يرفع شيئين مختلفين لا يتبع احدهما الآخر 0 فقال: (( واعُترِض بان المبتدأ قد رفع الفاعل نحو: القائم أبوه ضاحكٌ فلو كان رافعًا للخبر لأدى إلى رفع شيئين لم يكن احدهما تابعًا للآخر ) ) [3] 0 ثم يذكر الرد على الاعتراض بقوله: (( وأجيب بأنَّ الحجة مختلفة لأن طلبه للفاعل من حيث كون الفاعل محكومًا عليه وطلبه للخبر من حيث كون الخبر محكومًا به ) ) [4] 0

وذهب الكوفيون إلى أنّ المبتدأ يرفع الخبر والخبر يرفع المبتدأ، فهما يترافعان نحو: (( زيدٌ أخوك، وعمرو غلامك ) ) [5] 0

ورجحّ الرضي مذهب الكوفيين بقوله: (( وهو الأقرب ) ) [6] 0

(1) شرح التصريح 1/ 159

(2) ينظر: المقتضب، 4/ 126 0

(3) شرح التصريح، 1/ 159 0

(4) نفسه، 1/ 159 0

(5) الإنصاف، 1/ 44 - 45 ينظر: مدرسة البصرة النحوية / 113 0

(6) شرح الرضي، 1/ 78 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت