أَما الخبر:
ليس لعلماء البصرة رأي واحد في مسألة رافعه، إذْ ذكر عنهم ثلاثة أقوال،
قال أبو البركات الانباري: (( وأما الخبر فاختلفوا فيه: فذهب قوم إلى أنه يرتفع بالابتداء وحده [1] ) ، ونسب هذا المذهب الى الأخفش (ت 215هـ) [2] وابن السراج [3] ، (ت 316هـ) ، وابي الحسن محمد بن عبد الله الوراق [4] (ت381هـ) ، والرماني [5] (ت384هـ) ، وذهب آخرون إلى أنّه يرتفع بالابتداء والمبتدأ، إذ يقول المبرد (ت285هـ) : (( إن الابتداء رافع للمبتدأ وهما رافعان للخبر وهو قول مما لا نظير له ) ) [6] ،
و مذهب سيبويه أن الخبر يرتفع بالمبتدأ إذ قال: (( يرتفع الخبر بالمبتدأ لأنه بمنزلة المبتدأ ) ) [7] وبذلك يكون عامله لفظيًا خلافًا للمبتدأ 0 ويوضح سيبويه المسألة بقوله: (( فأما الذي يُبنْى عليه شيء هو فان? المبني عليه يرتفع به كما ارتفع هو بالابتداء نحو قولنا: عبد الله منطلقٌ حيث ارتفع عبد الله لانه ذكر ليبنى عليه المنطلق وارتفع المنطلق لأن المبنى على المبتدأ بمنزلته [8] ) 0
(1) الإنصاف في مسائل الخلاف، 1/ 44 0
(2) ينظر: معاني القرآن، الأخفش، 1/ 63 0
(3) ينظر: الأصول في النحو،1/ 69 ـ 71 0
(4) ينظر: العلل في النحو / 207 0
(5) ينظر: الرماني النحوي / 304 0
(6) المقتضب، 2/ 49 وينظر: النكت في تفسير كتاب سيبويه / 508 وحاشية الصبان 1/ 300 - 301 0
(7) كتاب سيبويه، 1/ 127 0
(8) كتاب سيبويه: 1/ 127 وينظر: والعلل النحوية في كتاب سيبويه /82 0