الصفحة 24 من 111

أصل الخلاف في عامل رافع المبتدأ ورافع الخبر، هو إِيمان النحاة بنظرية العامل في النحو فكُلّ أثر إعرابي لابد أن يكون له سبب أي عامل 0

والعامل: أما لفظي أومعنويّ [1] 0

وقبل الخوض في عامل رافع المبتدأ ورافع الخبر وخلاف النحاة فيه، لابأس بالكلام على ما هيّة المبتدأ أو الخبر 0 وعلى الرغم من تعدد المصطلحات التي أطلقت على المبتدأ والخبر، إلا أنّ المضمون متطابق فيها بنسب كبيرة 0

فسيبويه (ت 180هـ) ، يُشير إلى المضمون وَيُسَمِّي به باب المبتدأ والخبر إذ قال:" (( هذا باب المُسند والمسند إليه ) ) [2] ، وقد اطلق على الخبر في بعض الأحيان تسمية"

(( المبنى على المبتدأ ) ) [3] ،وأصبح مصطلحا (المبتدأ والخبر) و (المسند والمسند اليه) شائعين عند النحاة [4] بعد سيبويه وتابع أكثر النحاة سيبويه في القول بأن الجملة لابد لها من مسند ومسند اليه لا يستغني أحدهما عن الآخر سواء أكانت الجملة من مبتدأ وخبر أو من فعل وفاعل وهذان العنصران (المسند والمسند اليه) هما البنيه الأساسية المكونه للكلام0 [5]

وللنحاة تعريفات للمبتدأ منها قول ابي البركات الانباري (ت577هـ) : (( هو كل اسم عَرَّيْتَهُ من العوامل اللفظية لفظًا وتقديرًا 00 ) ) [6] 0

(1) يُنظر: دروس في المذاهب النحوية / 111 0

(2) كتاب سيبويه، 1/ 7 0

(3) نفسه، 1/ 127 0

(4) المقتضب، المبرد، 3/ 9 والأصول في النحو، 1/ 22ـ23 والجمل / 48 0

(5) ينظر: كتاب سيوبيه، 1/ 23: (دراسة) "المفهوم التكويني للعامل النحوي عند سيبويه، 0 مجلة المورد المجلد 27، العدد 3/ 9 0"

(6) أسرار العربية، / 66 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت