أو هي التي لا لفظ لها حتى تظهر وتكتب أي ليس لها مصداق خارجي، على حسب تعبير أهل المنطق لكنه حالة ذهنية تحصل مع وجود بعض الكلمات. والكوفيون النحاة الأوائل الذين تنبهوا الى اهمية العامل المعنوي ذلك بانهم انطلقوا من النص القرآني وقراءاته 0
ويوضح ابن جني (ت 392هـ) حقيقة العامل اذ يرجع إظهار العلامات الاعرابية الى المتكلم نفسه قائلًا: (( العمل في الرفع والنصب والجر والجزم إنما هو للمتكلم نفسه لا لشيء غيره وانما قالوا لفظي ومعنوي لما ظهرت آثار فعل المتكلم بإضافة اللفظ للفظ أو باشتمال المعنى على اللفظ ) ) [1] 0
ثم جاء ابن مضاء القرطبي (ت592 هـ) فأنكر فكرة العامل حيث لا يعدّ حدوث النصب والخفض والرفع والجزم عائدًا الى عامل لفظي أومعنوي وانما كان بفعل المتكلم نفسه ففي قولهم (ضربَ زيدٌ عمرًا) إنما أحدثه (ضرب) ماهي إلاّ عبارات توهم في توهم [2] ، لانها لم تقم بعملها لا بلفظها أو معناها لان لا ارادة لها كالإنسان والحيوان انما هي من فعل الله تعالى وانما تنسب إلى الإنسان كما ينسب إليه سائر افعاله الاختيارية [3] 0
الخلاف النحوي
(1) الخصائص، 1/ 110 0
(2) ينظر: الرد على النحاة / 85 0
(3) ينظر: نفسه / 78 - 88 0