إنّ العامل اللفظي والمعنوي مثار جدل بين الكوفيين والبصريين، إذ ان البصريين اشد تمسكًا بالعامل، لكن الكوفيين خالفوا ذلك إلى العامل الحسي المباشر وقسم النحاة العوامل على قسمين:
1 -العوامل اللفظية:
وهي العوامل التي أصلها الظهور قبل معمولها، لأن العامل لا يتأخر عن معموله وإن تأخر فلا يعمل وإنْ لم يعمل فلا يكون له معمول أبدًا أو قد يُقدر العامل أي انه مضمر
أو محذوف من الكلام المنطوق أو هي مالها لفظ في الجملة ظاهرٌ نحو: ضربت زيدًا أو مقدر جائز التقدير، نحو: أخاك في الإغراء وواجبه نحو أخاك أخاك، وهل عليًا أكرمته؟ وذلك كالفعل [1] 0
وتُعد العوامل اللفظية من أقوى العوامل وأكثرها، كالحروف المشبهة بالفعل، وكان وأخواتها وظن وأخواتها، وحروف الجر وحروف النصب وأدوات الجزم وغيرها [2] 0
2 -العوامل المعنوية:
وهي نقيض اللفظية أي ما ليس لها لفظ في الجملة ظاهرٌ أو مقدر، نحو الابتداء والتجرّد
أو التَعَرّي عند البصريين والخلاف عند الكوفيين [3] 0
(1) ينظر: شرح المفصل، 1/ 51 0
(2) ينظر: شرح المفصل، 1/ 83 ـ 85، وابن الحاجب / 151، والدراسات النحوية واللغوية عند الزمخشري / 231 0
(3) ينظر: الدراسات النحوية واللغوية عند الزمخشري / 232 ... 0