الصفحة 17 من 111

1ـ مادة العربية:

تُعد مادة العربية التي اعتمدها النحاة سببًا رئيسيًا من أسباب الخلاف بين البصريين والكوفيين بل حتى بين النحاة جميعًا، لان المتكلمين باللغة العربية أخذوا مساحة كبيرة وواسعة من الأماكن، لانها تضم قبائل مختلفة في لهجاتها وطرائق انفتاحها على بقية القبائل والأمم غير العربية 0 وهذا مما جعل البحث عن اللغة الفصيحة امرًا ليس سهلًا، لكنهم وقعوا في خطأ وهو أنهم اقتصروا على لهجات معينة وتركوا بعض اللهجات حيث ادى ذلك إلى هدر ذُخر لغوى وافر وهذا أدى إلى ان تصل إلى هذه الجماعة أوتلك مادة لغوية لم تصل إلى غيرهم وهذا كان مدعاة إلى أختلافهم [1] 0

2 -طبيعة النحو والدراسات النحوية:

كل دارس وباحث نحوي يفهم اللغة بحسب حسه اللغوي ونفاذ ذهنه لانه قد يفهم غير ما يفهمه غيره وهذا ادى إلى الاجتهاد. حيث حاولوا دراسة كثير من الظواهر اللغوية بما يشبه الدراسات الفلسفية.

ومن البديهي ان تختلف وجهات النظر لذلك نجدهم اختلفوا في تفسير كثير من حركات البناء والإعراب وذلك كاختلافهم في رافع المبتدأ والخبر أو بناء الفعل الماضي أهو على الفتح كما ذهب إلى ذلك سيبويه ام على السكون كما ذهب بعضهم إلى غيرها من المسائل [2]

3ـ العصبية البلدية:

لا يختلف اثنان في ان كل فرد متعلق ببلده أومدينته وان كان ذلك بنسبٍ متفاوته و مما لاشك فيه ان يسعى الفرد الى رفع شأن مدينته على المدن الأخرى. وضَعَّفَ محمد خير

(1) ينظر: الخلاف النحوي /61 ـ 62.

(2) ينظر: كتاب سيبويه، 1/ 15.و الأشباه والنظائر، 2/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت