الصفحة 15 من 111

ويُبدي د. شوقي ضيف رأيا يشير فيه إلى الأخفش في فتح أبواب الخلاف على سيبويه والتمهيد لنشأة مدرسه الكوفة فيقول [1] :

(( وفي رأينا انه هو الذي فتح أبواب الخلاف عليه، بل هو الذي اعدّ لتنشأ فيما بعد مدرسة الكوفة ثم المدارس المتأخرة المختلفة فإنه كان عالمًا بلغات العرب وكان ثاقب الذهن حاد الذكاء فيخالف أستاذه سيبويه في كثير من المسائل وحمل ذلك عنه الكوفيون ومضوا يَتَّسِعُونَ فيه فتكونت مدرستهم ) ) [2] .

وقد برز عَلماء حاولوا الجمع بين رأي هاتين المدرستين أو التوفيق بينهما أمثال ابن كيسان (ت 299) وابن الخياط (ت320هـ) 0

ومحاولة هؤلاء في الجمع بين الأراء لم توقف الخلاف أو تحد من اتساعه بل أصبح سمة من سمات القرن الرابع وكتبت فيه مؤلفات عديدة حتى أخذت تذكر للعالم الواحد آراء مختلفة في المسألة الواحدة وأصبحت عبارة (وذهب فلان في أحد قوليه) أو (والى هذا ذهب فلان) ، تتكرر في كتب النحو 0

(1) المدارس النحوية / 95.

(2) نفسه / 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت