الصفحة 13 من 111

وكان منهج كل من المدرسة البصرية والمدرسة الكوفية يختلف عن الآخر فالبصرة تعتمد الشاهد المشهور المتكرر والكوفة توسعت في الرواية والبيت الواحد 0 كما ذكرت سابقًا نحو: جواز دخول اللام في خبر لكنّ كقول الشاعر:

ولكنني من حبها لعميدُ (1)

وقد روي (لكميد) ، والصواب الأخذ بالمشهور، وسيرد الكلام عليه في موضعه في البحث 0

نشأ النحو في البصرة والكوفة لحاجات ودوافع متنوعة منها ما هو ديني وهو خدمة كتاب الله العزيز وما هو اجتماعي أو قومي أو لغوي،

فأهل الكوفة أصحاب فقه وحديث وقراءة وأهل البصرة أصحاب علوم وفلسفات 0 وخطوته الأولى نقط المصحف نقط إعراب، على يد أبي الأسود الدؤلي ليعين المسلمين على اختلاف أجناسهم، على قراءة القرآن من دون خطأ أو لحن.

ومن المعلوم ان مدرسة الكوفة وقد تأسست على يد الكسائي بعد تأسيس مدرسة البصرة على يد سيبويه [1] 0

عُرفَت الكوفة (بعلويتها) كما عُرفت البصرة (بعثمانيتها) [2] ،

وقد نجد الخلاف في المناظرات بين بصري وكوفي ولكن لا يعدم أن نجد كوفيًّا آخر يرى ما يراه البصري فيخالف صاحبه أو أصحابه [3] 0

(1) ينظر: مدرسة الكوفة ومنهجها في اللغة والنحو / 357 0

(2) ينظر: المدارس النحوية، اسطورة وواقع / 31 0

(3) نفسه / 54، وقد درس د0 رحيم جبر أحمد ما جرى من المناطرات في النحو وموضوعاته ضمن كتاب: المناظرات اللغوية والأدبية، ينظر / 89 وما بعدها 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت