والعشرين من جماد الأولى سنة (578 هـ /1182م) وأصبح قبره في أم عبيدة محط رحال الجماهير من سالكي طريقته [1] .
وبرز ايضًا من أصحاب الطرق في البطائح الشيخ منصور البطائحي خال الشيخ الرفاعي، سكن الشيخ منصور قرية نهر دفلي، اجتمع حوله جمع غفير من أصحاب الأموال والمقامات، له أراء فقهية عديدة. ومنهم ايضًا غرار المستودع البطائحي، اخذ منه جماعة من العلماء، فضلًا عن الشيخ أبي الوفاء البطائحي، الذي تتلمذ عليه جماعة من العلماء، والشيخ أبي بكر بن هوار البطائحي [2] .
و اتبع الطريقة الرفاعية ايضًا الشيخ أبو الفرج عمر بن احمد بن سابور ابن علي بن غنيمة الفاروثي نسبة إلى مدينة فاروث فدرس العلوم الشرعية بها وبقرية أم عبيدة إذ لازم الشيخ العارف أبا العباس احمد الرفاعي واخذ عنه العلوم، واليه انتهت رئاسة العلم والطريقة الرفاعية، وللشيخ الفاروثي معارف متعددة منها ما هو في السير والتراجم والشعر، وكان للشيخ أبي الفرج رواق كبير يقطنه عدد من متبعي الطريقة الرفاعية، وكان يملي عليهم دروسًا في القران الكريم وعلومه والحديث والفقه الشافعي، واستمر على حاله هذا حتى وفاته سنة (585 هـ/ 1189م) ودفن في رواقه في بلده الفاروث [3] .
وكان الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن عثمان الرفاعي من متبعي الطريقة الرفاعية، ولد بقرية أم عبيدة سنة (546هـ/ 1151م) ونشا وتعلم بها فدرس العلوم الشرعية على يد الشيخ أبي العباس احمد الرفاعي، وكان للشيخ أبي إسحاق مكانة رفيعة لسعة علمه وخلقه الكريم، فضلًا عن معرفته بالعلوم الشرعية، وكان الطلبة يقصدونه من كافة أنحاء العالم، و وافته المنية في سنة
(1) ابن خلكان: وفيات الأعيان، 1/ 171؛ الصفدي: الوافي بالوفيات، 7/ 143.
(2) محسن: إمارة البطائح، 161 - 162.
(3) السويطي، محمد حسين علي: الحياة الفكرية في واسط في العصر العباسي عهد (590 - 656هـ) ، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية -جامعة واسط، 2005) ص 150 - 151.