ومن الفقهاء الذين تولوا منصب القضاء في البطائح أبو الحسن علي بن زهير قاضي البطائح قدم إلى بغداد فسمع الحديث بها عن جماعة من العلماء، ثم عاد إلى البطائح فأصبح قاضيًا فيها ثم عاد إلى بغداد فأقام بها ثم انحدر إلى البطائح ولكنه توفى في الطريق بين بغداد و واسط قبل وصوله إلى البطائح سنة (594هـ/1198 م) [1] .
وينسب المحدث أبو يعلى محمد بن علي بن الحسين الجامدي إلى علماء ذي قار، وحدث عن عدد من علماء عصره وتوفي سنة (618 هـ/ 1221م) [2] .
وظهر في البطائح عددًا من المتصوفين من أبرزهم أبو العباس احمد بن علي بن الرفاعي، توجه أبوه إلى العراق وسكن البطائح بالتحديد في قرية أم عبيدة، وتزوج أبوه بأخت الشيخ منصور البطائحي الزاهد، ورزق منها بأولاد منهم الشيخ احمد، الذي ولد يتيم الأب فقد توفي والده قبل ولادته فتولى رعايته خاله منصور [3] .
وتفقه أبو العباس احمد الرفاعي في واسط وكان على المذهب الشافعي، انضم إليه خلق كثير من الفقراء وأسس ما يعرف بالطريقة الرفاعية، وكان شديد التواضع، إذ سعى إلى مساعدة المحتاجين وكان يرى ان مساعدتهم هي أمر واجب وليس مستحب [4] .
ولم يكن للشيخ أبي العباس احمد الرفاعي عقب، إنما العقب لأخيه وأولاده يتوارثون المشيخة والولاية [5] ،توفي الشيح أبو العباس احمد الرفاعي في الثاني
(1) محسن: امارة البطائح، ص 157
(2) الزبيدي، محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني (ت1205هـ) :تاج العروس في جوهر القاموس، تح: علي شيري، دار الفكر (بيروت، 1994) 4/ 401.
(3) ابن خلكان: وفيات الأعيان، 1/ 171؛الذهبي: تاريخ الإسلام،40/ 248
(4) ابن خلكان: وفيات الأعيان، 1/ 171 - 173؛ الذهبي: تاريخ الإسلام، 40/ 248؛ الصفدي: الوافي بالوفيات،7/ 143.
(5) ابن كثير: البداية والنهاية، 12/ 382؛ القمي، عباس: الكنى والألقاب، مكتبة الصدر (طهران -د. ت) 2/ 277.