الصفحة 93 من 1780

وأنهم حين بايعوه بالعقبة قالوا: يا رسول الله إنا براء من زمانك حتى تصل إلى ديارنا ، فإذا وصلت إلينا فأنت في ذمتنا ؛ نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوف أن لا يكون الأنصار ترى عليها نصره إلا ممن داهمه بالمدينة من عدوه ، وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم ، فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له سعد بن معاذ: والله كأنك تريدنا يا رسول الله قال:"أجل"قال: فقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة لك ، فامض يا رسول الله لما أردت ونحن معك ، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب صدق عند اللقاء ، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر على بركة الله ، قال: فسر رسول الله بقول سعد ونشطه ثم قال:"سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين والله كأني أنظر إلى مصارع القوم" ( الوقفي ، 1993 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت