الرابعة: الإيثار؛ وهي مرتبة ما بعدها مرتبة، ولا ترقى إليها إلا النفوس عمرت بالإيمان وارتقت إلى عالم الصديقين، مرتبة لمن أراد أن يكون من السابقين، مرتبة ليست بالمثالية وإنما صورة واقعية حدثت وتحدث وستحدث مادام الإسلام على وجه الأرض، صورة عز أن تكون في أمة من أمم الأرض، صورة سجلت قرآنا يتلى إلى يوم الدين"وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" [الحشر9] .