معنى هذه القاعدة أن الحرمة شاملة لأجزاء المسكر جميعها، أنّ قليله ككثيره في الحرمة. قال الخطّابي (1) :"الإسكار في هذا الحديث- وإن كان مضافًا إلى كثيره- فإن قليله مسكر على سبيل التعاون، كالزعفران يطرح اليسير منه في الماء فلا يصبغه، حتى إذا مُدَّ بجزء بعد جزء منه فإذا كثر ظهر لونه، وكان الصِّبغ والتلوين مضافًا إلى جميع أجزائه على سبيل التعاون".
القاعدة السابعة عشرة-"مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ" (2) :
نص عليها بهذا اللفظ: الروكي (3) ، والندوي (4) .
(1) 10) معالم السنن: 5/266.
(2) 11) هذه القاعدة نصّ حديث شريف أخرجه من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا:
البخاري، الصحيح: كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ح (7) ، 3/21.
ومسلم، الصحيح: كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور، ح (17/1718) ، 3/1343.
(3) 12) نظرية التقعيد الفقهي: ص 93.
(4) 13) القواعد الفقهيّة: ص 244.