الصفحة 834 من 1780

أبو بكر لأبي برزة: لو قلت لك ذلك أكنت تفعله؟ قال: نعم- فقال: ما كان ذلك لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا يؤيد ما قلنا، وهو أنّ أحدًا لا يجب طاعته في قتل مسلم إلاّ بعد أن يعلم أنّه حقّ، إلاّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنّه لا يأمر إلاّ بحقّ، ولا يحكم إلاّ بعدل"."

ومن أمثلة هذه القاعدة ما ذكره الدكتور محمّد صدقي البورنو (1) :"إذا أمر سلطانٌ أو حاكم أحدًا من مرؤوسيه بأمرٍ فيه إثمّ، كقتلٍ بغير حقّ، أو أخذ مالٍ بغير رضا صاحبه، فلا تجوز الطاعة في ذلك، فإن أطاع فهو آثمّ، وهو والسلطان الآمر شريكان في الإثمّ والمعصية. ومنها إذا أمر الأب ابنه بإتلاف مالٍ لآخر أو سلبه- والابن بالغ عاقل- فلا يجوز لابنه طاعته في هذه الحال. ومنها إذا أمر الزوج زوجته بالسفور أو مخالطة الرجال فلا يجوز لها أن تطيعه، لأنّ السفور والاختلاط معصية".

(1) المرجع السابق: 8/877.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت