الصفحة 831 من 1780

نصّ عليها بهذا اللفظ: الندوي (1) ، والروكي (2) ، والبورنو (3) ، وابن قيّم الجوزيّة (4) .

معنى هذه القاعدة أنّ كلّ شرط يخالف مقاصد الشريعة يكون لاغيًا. من أمثلة هذه القاعدة ما ذكره الدكتور محمّد صدقي البورنو (5) :"إذا شرط الضمان في الوديعة فهو شرط باطل، لأنّ الأمانات غير مضمونة بدون تعدّ أو تقصير، ولأنّ الأمين إنّما هو عاملٌ لمنفعة صاحب الوديعة وليس لنفسه. ومنها: الشرط الذي يضادّ مقصود العقد فهو باطل، لمخالفته الحكمة من مشروعية العقد، كمن يشترط في المنكوحة أن لا يطأها زوجها. ومنها: إذا التزم المرتّد قصاصًا أو حدّ قذف -قبل ارتداده ولحوقه بدار الحرب- ثمّ قال للمسلمين: أصالحكم على أن تؤمّنوني على ما أصبت، فلا يجوز أمانه على ذلك، لأنّ القصاص وحدّ القذف حق للعباد، فليس لأحد غير صاحب الحق إسقاطه".

يستثنى من هذه القاعدة:

"الوديعة إذا كانت بأجر فهي مضمونة، ويجوز أخذ الرهن بها، لأن الأمين يعمل لنفسه ومنفعته" (6) .

(1) القواعد الفقهيّة: ص 237.

(2) 10) نظرية التقعيد الفقهي: ص 94.

(3) 11) موسوعة القواعد الفقهيّة: 7/419.

(4) 12) أعلام الموقّعين: 1/333.

(5) 13) المرجع السابق: 7/417.

(6) المرجع نفسه، 4/417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت