الصفحة 82 من 1780

والله ماهو بسحر ولا بشعر ولا بكهانة ، قرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم * حم تنزيل من الرحمن الرحيم * كتاب فصلت آياته قرآنًا عربيًا لقوم يعلمون ) إلى أن بلغ: ( فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ) فأمسكت بفيه وناشدته الرحم أن يكف ، وقد علمتم أن محمدًا إذا قال شيئًا لم يكذب ، فخفت أن ينزل عليكم العذاب ( الوقفي ، 1993 ) .

من خلال ما تقدم فإننا نلاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم اتبع أسلوبًا حواريًا جدليًا قوامه الحكمة والموعظة الحسنة ، وعماده احترام الآخر والإستماع لحجته حتى لو كان مشركًا ، تمثل ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم لعتبه:"فرغت"، فلم يقاطعه حتى أكمل حجته فرد عليه ردًا استطاع من خلاله أن يعجزه ، وهو الفصيح البليغ العالم بلغة العرب وشعرهم ، بل وأكثر من ذلك كان عالمًا بشعر الجن والكهانة والسحر ، فما كان من ذلك الشاعر الفصيح البليغ إلا أن توسل إلى سيدنا محمد عليه السلام وناشده أن يتوقف عن تلاوة القرآن ، فكانت نتيجة ذلك الحوار الجدلي أن أقسم ذلك المشرك قائلًا:"والله إن لقوله الذي يقوله لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإنه لمثمر أعلاه ، مغدق أسفله ، وإنه يعلو ولا يعلى ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت