امتاز النبي - صلى الله عليه وسلم - بصفات معلم الموهوبين الناجح كالعلم والصبر والمرونة وغيرها، كما امتازت الرعاية النبوية للموهوبين بأنها رعاية ربانية من حيث المصدر والهدف، فالله واهب الموهبة للموهوب، ولله تسخر الموهبة في خدمة الدين ونفع الآخرين.
اتصفت شخصية ابن عباس بسمات متميزة عن غيرها في الجوانب العقلية كحب الاستطلاع وقوة الملاحظة والمراقبة الدقيقة والخروج عن المألوف في التفكير ونحوها، كما امتاز في الجوانب الاجتماعية والوجدانية. وقد نتج عن موهبة ابن عباس آثارًا عدة على المستوى الشخصي وعلى مستوى الأمة، فهو ترجمان القرآن وحبر الأمة.
ساهمت عدة عوامل يفي تكوين شخصية ابن عباس الموهوبة، ابتداءً من المنحة الإلهية ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم رعاية النبي - صلى الله عليه وسلم - له والبيئة العلمية التي عاشها والسمات الشخصية التي تمتع بها.