العامل الثاني: بركة الدعاء النبوي لابن عباس، وهذا العامل مرتبط بالعامل الأول بشكل كبير، فإن دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - مستجاب وقد دعا لابن عباس في أكثر من مناسبة بالحكمة والعلم، بل وعند ولادته أتت به أمه للنبي - صلى الله عليه وسلم - فسماه عبد الله ووضع في فيه من ريقه الشريف ثم قال لها:"اذهبي فلتجدنه كيسًا... الحديث" (1) . وفي دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس تعليم للأمة بالدعاء لأبنائها بتحصيل الموهبة فقد توافق ساعة إجابة فيستجيب الله هذا الدعاء.
العامل الثالث: الرعاية النبوية، لقد كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - فضل عظيم في تنمية موهبة ابن عباس، من خلال حسن الرعاية والاهتمام والإثراء وإتاحة الفرصة له في إظهار موهبته، وهذا ما بينته في مباحث سابقة.
ولقد سار عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في رعاية موهبة ابن عباس.
(1) رواه الطبراني في الكبير، ج10، ص 289، رقم (10580) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ج9، ص 276:"إسناده حسن".