لا يقيم الإسلام للمرء وزنا كبيرا بالنظر إلى المظاهر دون حقائق النفوس، ويقيس الآخرين بموازين مختلفة عن الموازين التي يستخدمها عوام الناس.
نلمس شمولية التنمية النفسية في توجيهات السنة بحيث تشمل أحوال الإنسان المختلفة ومتطلباته في شتى ميادين الحياة.
المطلع على نشأة العلوم النفسية والاجتماعية في البيئة الغربية يلمس المعاناة المنفصلة التي كان يواجهها كل فريق من الفريقين بخلاف ما هو موجود في منهج التربية الإسلامية التي كانت تسير بهما معا من أول لحظة.
الأهداف التي كانت ترمي إليها التشريعات النبوية كانت متجهة نحو التنشئة الاجتماعية للفرد.
خطا الإسلام بالمسلم خطوات واسعة، فقد استطاع أن ينقل المسلم هما وتفكيرا وحسا وشعورا إلى أضعاف ما تنادي به النظريات المثالية اليوم، فقد تمكن الإسلام من زرع بذور الشخصية الإسلامية المستقلة بشعورها وأحاسيسها وهمومها، وتمكن من نقلها من مجتمع إقليمي، إلى عالمية مفتوحة.