، وقصة حاطب بن أبي بلتعة أحد هذه النماذج تجسد المرونة التي كان يسلكها النبي الكريم.
... ولعل هذه المرونة تتجسد في خطوات العلاج التي اتبعها النبي الكريم في الحد من مخاطر حركة النفاق بالرغم من أن القرآن الكريم قال فيهم قولته الفصل، وأنهم أشد خطرا؛ لذا فهم في الدرك الأسفل من النار، وبالرغم من تكرار اعتداءاتهم التي تنوعت ووصلت إلى بيت النبوة وعرضه، إلا أن النبي الكريم يجسد لنا موقف المرونة، فقد استمروا طيلة الفترة المدنية، ولو تتبعنا العلاج الذي كان ينهجه النبي الكريم لوجدنا أنه كان يهدف إلى الإصلاح النفسي فقد كان يعاملهم بظواهرهم، رغم طول المدة التي أجلت أمرهم، وكثرة الآيات النازلة في بيان شأنهم وقد لمسنا العلاج الرباني أولا متجه إلى الإصلاح النفسي، حيث لم يرد اسم منافق بعينه في القرآن.