... ومن الخطوات التي تحمل المرء إلى التغيير: تعويد النفس على الشيء وتصبيرها عليه، فالمعروف أن تغيير عادة ما عند الإنسان يحتاج إلى مجاهدة ومشقة، فإذا امتلك المرء الخطوة الأولى وهي خطوة الدافع المصحوب بالرغبة، كانت الخطوة الثانية وهي: خطوة المجاهدة، بمعنى تبصير الفرد بما سيواجهه من صعوبة تجاه عملية التغيير هذه، ولا شك أن هذه الخطوة تسهم إيجابيا في عملية التغيير، فحين يعلم المرء أنه يحتاج إلى كذا وكذا يوطن نفسه لهذه التهيئة، ويكون أوفق في الحصول على نتائج تناسب الطموح، وهذه الخطوة - كذلك مطابقة لخطوات العلاج التي يتبعها أطباء الأجسام فبعد الخطوة الأولى تأتي خطوة مواجهة المريض بحقائق ما سيواجهه، ونجد أن المريض -حقا - يستقبل ذلك رغم مشقته، لأن التهيئة النفسية كان لها من الدور ما يكفل سلامة السير في هذه الخطوة، فمثلا قد يخبر المريض بأنه سيشعر عقب تناول الدواء بشئ من الدوخة أو آلام الرأس أو الرغبة في التقيؤ أو غير ذلك، نجده يستقبل هذه النتائج بكل يسر.