النبي الكريم كان قد حرك فيه الدافع للتغيير، وأشعره بضرورة التغيير،
وفي السنة أمثلة كثيرة تدخل ضمن هذا المطلب، لكن هاهنا مسألة نود التنويه عليها وهي أن حديثنا عن المتقدم بالنظر إلى جهة الموجه والمربي؛ فالمعروف أن هذا التغيير لا يتم إلا بالنظر إلى طرفيه، طرف المربي والموجه، وطرف الفرد المعني أو المتربي، فما تقدم من الأمثلة كان ذكرها بالنظر إلى الطرف الأول من التغيير، أما فيما يتعلق بالطرف الثاني فهو ما سنتناوله بالحديث في المبحث التالي.
المطلب الثالث: التوجيه العملي نحو تعديل السلوك
... في هذا المطلب نشير إلى بعض التوجيهات النبوية التي ترشد إلى تعديل السلوك المنحرف، فالملاحظ أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يهدف إلى تقويم السلوك وتعديله، وهذا واضح في توجيهاته على المستويات جميعها، على مستوى تصحيح المفاهيم، وعلى مستوى تصويب الألفاظ، وعلى مستوى تغيير التفكير، وعلى مستوى تغيير العادات التي اعتادت عليها النفوس، وقد تعددت الطرق التي كان يسلكها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا التغيير، فمن ذلك: