الصفحة 565 من 1780

ومنه الحديث التالي: عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ (1) "، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- بين له سبب رد الهدية لما في رد الهدية من أثر في نفسية المهدي، فكان بيانا وتوجيها يسهم في البناء النفسي."

المطلب الثاني: تبصير الفرد بمخاطر السلوك والكشف عن آثاره السلبية

... عندما ينمو شعور الفرد، ويبصر بمخاطر السلوك الذي هو عليه ويحس بضرورة تغييره، حينها تكون إحدى الخطوات نحو التغيير، وهو ما يعرف بحركة التغيير الداخلي، بمعنى تحريك الدافع الذي يدعو إلى ضرورة التغيير، وهذا النهج كثيرا ما كان يحرص عليه النبي الكريم، ويظهر ذلك من خلال مجموعة من المواقف التربوية التي حدثت مع النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم-، منها:

(1) متفق عليه، انظر صحيح البخاري، ح ( 1696) ، ج2/649.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت