ثانيا- حقيقة القواعد الفقهية:
جرت عادة العلماء في كل موضوع من الموضوعات العلمية أن يضعوا لقواعد الموضوع معان يصطلحون عليها، ومن ذلك التعريف اللغوي والاصطلاحي ومن ثم بيان أهمية ذلك الموضوع، ليكون الباحث على بصيرة من أمره قبل الشروع في دراسة ذلك البحث الذي يرغب فيه، وهنا لبيان المفهوم الصحيح للقواعد الفقهية.
ويجدر بنا بيان ما سبق ذكره فيما يلي:
1-تعريف القواعد الفقهية:
أ-في اللغة:
القواعد: جمع قاعدة، من: قعد بمعنى الاستقرار والثبات، وقد ذكرت المعاجم اللغوية في هذه المادة (قعد) كلمات متعددة يبدو من ظاهرها الخلاف، ولكنها عند تأملها، نجدها تعود إلى المعنى الذي ذكرناه، ولو بضرب من التأويل، كقعيدة الرجل أي امرأته، وامرأة قاعد عن الحيض والأزواج، والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا، مُلتَفَتًا في ذلك إلى قعودهن واستقرارهن في بيوت آبائهن أو أوليائهن، كما أن امرأة الرجل تسمى قعيدة لثبوتها واستقرارها في بيت زوجها.