الصفحة 467 من 1780

وهذا شرط غير متفق عليه بين المالكية والظاهرية؛ فأما المالكية فذكروا أن هذا من الشروط التي لا تعتبر من صفات المخبر، إذ من شرطه أن يضبط ويعي ما سمع (1) استنادًا لقوله - صلى الله عليه وسلم - نصر الله امرؤ سمع مقالتي فوعاها" (2) "

ويدل هذا عند الباجي (3) إنه ليس من شرطه أن يعرف بمجالسة العلماء ومكاثرتهم، ولا أن يكون مكثرًا من الحديث، بل إذا روى حديثًا واحدًا وكان عدلًا وجب العمل به.

إلا أن هذا الفهم لا يصح عند ابن حزم، فالحديث السابق لا يفيد معنى كليًا، فهو يشير إلى فئة معينة ومرتبة محدودة، وذلك لورود أحاديث أعم منه وأشمل، منها ما روي عن طريق أبي موسى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(1) إحكام الفصول / ص 366 )

(2) الترمذي/ السنن/ أبواب العلم/ باب الحث على تبليغ السماع ) ( احمد/ المسند / ج 4 / ص 80 - 82 )

(3) إحكام الفصول / 366 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت