حيث ساهمت من خلال بناء القواعد الفقهية في ربط جزئيات الفقه، وجمع ما تفرّق منه في سلكٍ بديع عبر التقعيد الفقهي الذي ضبط الفقه الإسلامي، وساهم في تقنينه، وتعليله، وترجيح رأيٍ من آرائه، فمنعه من الفوضى في التصدي لمعرفة الأحكام، ومن الضياع، والتّشتّت، والظلم، مما سهّل حفظ الفروع، وساعد على فهم مناهج الفتوى، مع الاطلاع على حقائق الفقه ومآخذه، وعلى إدراك مقاصد الشريعة، كما سهّل إجراء الدراسات المقارنة بين مذاهب الفقه المتعددة، وبين الشريعة والقانون، وهذا من أجلّ أعمال الإنسانية لترشيد الفكر، وتقويم السلوك، وتصحيح الوجهة، وإقامة العدل في الأرض.
ثامنًا: جمعها (أي السّنّة) المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة:
فلو تأملنا قوله - صلى الله عليه وسلم - في قاعدة:"كل مسكر خمر"لأدركنا جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم -، إذ يشمل المسْكِر جميع أسماء المُسْكرات مهما اختلفت ألوانها وطعومها، وطرق صنعها، وسواء كانت المسكرات نباتية، جامدة، أو غازية أو سائلة، مصنوعة من النّبات أم الجماد.
تاسعًا: سهولة عباراتها (أي السُّنّة) :