قاعدة:"إذا ضاق الأمر اتّسع" (1) .
شرحها: هي تفسير للأحكام التي رُوعي فيها التيسير والمرونة، وأن الشريعة لم تكلّف الناس بما لا يستطيعون أو بما يوقعهم في الحرج وما يتفق مع غرائزهم وطبعائهم، فإذا نشأ عن تطبيق الحكم مشقة فالشريعة تخفّف بما يقع تحت قدرة المُكلّف.
أهميتها: هذه القاعدة هي إحدى القواعد الخمس الكلية الكبرى، وأصلٌ عظيم من أصول الشرع، ومعظم الرُّخص منبثقة عنه، بل إنه من الدعائم والأسس التي يقوم عليها صرح الفقه الإسلاميّ، فهي قاعدة فقهية وأصولية عامّة، وصارت أصلًا مقطوعًا به لتوافر الأدلة عليها. قال الإمام الشاطبي (2) :"إن الأدلة على رفعِ الحَرَج في هذه الأمة بلغت مبلغ القطع".
(1) وهذه القاعدة من عبارات الإمام الشافعي، رحمه الله ذكرها السبكي في"الأشباه والنظائر" (1/48) ، والزركشي في"المنثور" (1/120-123) ، السيوطي في"الأشباه"الصفحة (83) ، ابن نجيم"الأشباه"الصفحة (84) ،"المجلة"المادة (18) القاعدة الأولى فقط، الزرقا"المدخل الفقهي العام"الفقرة (599) .
(2) الشاطبي"الموافقات" (1/231) .