32-عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل ، أو طُلبت إليه حاجة ؟ قال:"اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء" (77)
تعليقات العلماء على الحديث:
قال القاضي عياض: (78) "إن معونة المسلم في كل حال بفعل أو قول فيها أجر ... وهي جائزة فيما لا حَدّ فيه عند السلطان وغيره"أهـ
وقال القاري: (79) "ولا يأبى كبيرٌ أن يشفع عند صغير فإن شفع عنده ولم يقضها له لا ينبغي له أن يؤذي الشافع ، فقد شفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند بريرة رضي الله تعالى عنها لترد زوجها فأبت"أهـ
وقال ابن علان الصديقي: (80) "فيه الحض على الخير بالفعل والتسبب إليه بكل وجه ، والشفاعة إلى الكبير في كشف كربة ، أو معونة ضعيف ، إذ ليس كل أحد يقدر على الوصول للرئيس والتمكن منه ليوضح له مراده ليعرف حاله على وجهه ، ويُستثنى ما لا تجوز الشفاعة فيه وذلك الحدود التي لله"أهـ
دلالات الحديث وفوائده:
1)الحض على الخير والتسبب إليه بكل وجه ، ومن ذلك الشفاعة إلى الكبير ومعونة الضعيف إذ ليس كل أحد يقدر على تبيين حاله للمسئول.
2)أن الثواب حاصل بالشفاعة سواء حصل المشفوع به أم لا.