قال ابن بطال: (34) "من عجز عن الجهاد في سبيل الله وعن قيام الليل ، وصيام النهار ، فليعمل بهذا الحديث وليسع على الأرملة والمساكين ليحشر يوم القيامة في جملة المجاهدين في سبيل الله دون أن يخطو في ذلك خطوة ، أو يُنفق درهمًا ، أو يَلقى عدوًا ، أو ليحشر في زمرة الصائمين والقائمين وينال درجتهم وهو طاعمٌ نهاره ، نائمٌ ليله أيام حياته ، فينبغي لكل مؤمن أن يحرص على هذه التجارة التي لا تبور ، ويسعى على أرملة أو مسكين لوجه الله تعالى فيربح في تجارته درجات المجاهدين والصائمين والقائمين من غير تعب ولا نصب ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"أهـ
دلالات الحديث وفوائده:
1)السعي على الأرملة والمسكين والإنفاق عليهما والقيام على أمورهما جهاد في سبيل الله بالمال والكلمة.
2)الحض على كشف كربة الضعفاء والمحتاجين وسد خلتهم وصون حرمتهم.
3)حِرْص الشريعة الإسلامية على تضامن المسلمين وتكافلهم وتعاونهم حتى يشتد البناء الإسلامي ويشمخ اللواء الرباني.
4)العطاء من أهل الإحسان ينبغي أن يكون بالبحث عن المحتاجين لا لجوء المحتاجين إليهم وهذا يؤكده لفظ الساعي.