..."والإنسان ما يزال يحتاج إلى ما يشوقه ( تعزيز إيجابي ) للقيام بما يطلب منه سواء أكان ذلك مما يعود عليه هو بالنفع مباشرة أم لا، كما أنه بحاجة إلى ما يعزز سلوكه واستجاباته، بغض النظر عن كون هذا المعزز أو ذلك الشوق ذاتيا أو خارجيا."
... ثم إن المجتمع ما يزال بحاجة إلى ما يكف اليد التي تتعرض لمصالحه، والى ما يضمن له الأمن والاستقرار، الأمر الذي يوحي بأن الصواب قد يكمن في التوفيق بين الحوافز الذاتية والخارجية بحيث يدعم بعضهما بعضا في ضبط السلوك، ثم في التوفيق قدر الإمكان بين مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع بحيث يخدم بعضهما بعضا عدلا وإحسانا (1) ". فالفرد يثاب إذا أطاع وعمل صالحا، ويعاقب إذا اعتدى وظلم."
وإذا كان سنكر بين خطوات تشكيل السلوك - كما ذكرنا سابقا، فإننا نجد أن سلوك الإنسان الاجتماعي في الإسلام مراقب من عدة نواح، أهمها:
-سلوكه بحد ذاته: مرغوب فيه أم لا؟
-طريقة سعيه لمصلحته: إيجابية أم سلبية؟
... - نتيجة سلوكه: نجاح أم فشل؟
(1) - جلو: المرجع السابق.ص14.