الصفحة 231 من 1780

عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول عام الفتح وهو بمكة: (إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام) فقيل: يا رسول الله! أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس؟ فقال: (لا، هو حرام) ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند ذلك: (قاتل الله اليهود، إن الله عز وجل لما حرم عليهم شحومها أجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه) (1) .

... قال النووي عند شرحه لهذا الحديث:"وأما قوله -صلى الله عليه و سلم-: (لا هو حرام) فمعناه: لا تبيعوها فإن بيعها حرام، والضمير في هو يعود إلى البيع لا إلى الانتفاع، وهذا هو الصحيح عند الشافعي وأصحابه، أنه يجوز الانتفاع بشحم الميتة في طلى السفن والاستصباح بها وغير ذلك مما ليس بأكل ولا في بدن الآدمي" (2) .

الإشارة إلى العيوب الغالبة على بعض أصحاب المهن، وبيان إثمهم؛ ليتجنبوها.

(1) صحيح مسلم/ كتاب المساقاة/ باب تحريم بيع الخمر والميتة/ حديث 2960.

(2) شرح صحيح مسلم للنووي 11/6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت