عن جابر بن أسامة الجهني قال: لقيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في أصحابه بالسوق، فسألت أصحاب رسول الله أين يريد؟ قالوا: يخط لقومك مسجدا، فرجعت فإذا قومي قيام، فقلت ما لكم؟ قالوا: خط لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مسجدا، وغرز في القبلة خشبة أقامها فيها (1) .
وقد أمر -صلى الله عليه وسلم- ببناء مسجد قباء أول ما ورد المدينة، ووقف على أساسه، ثم بنى -صلى الله عليه وسلم- مسجده في المدينة المنورة، وبنى مساكنه إلى جنب المسجد باللبن، وسقفها بجذوع النخل والجريد (2) .
توجيهه للصحابة الكرام بالعمل في بعض الحرف؛ لتصحيح نظرة الناس إليها.
ذكر ابن دريد في الوشاح أن من الصحابة من كان دباغا، وذكر منهم الحرث بن صبيرة، وقال عنه: أسلم يوم الفتح هو وابنه (3) .
وكانت حرفة سلمان الفارسي نسج الخوص (4) ، حتى وهو أمير في المدائن، فينسجه ويعيش بثمنه.
(1) المعجم الكبير للطبراني 2/193.
(2) تخريج الدلالات السمعية للخزاعي 1/717.
(3) تخريج الدلالات السمعية 1/723.
(4) الخوص: ورق النخل يصنع منها القفاف ونحوها.