عن ابن عباس في قوله تعالى: (( والذين إذا فعلوا فاحشة ) )قال: يريد نبهان التمار، وكنيته أبو مقبل، أتته امرأة حسناء جميلة، تبتاع منه تمرا، فضرب على عجزها، فقالت: والله ما حفظت غيبة أخيك، ولا نلت حاجتك، فأسقط في يده، فذهب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال -رسول الله صلى الله عليه وسلم-: (إياك أن تخون امرأة غاز) ، فذهب يبكي، فقام ثلاثة أيام: النهار صائما، والليل قائما حزينا، فلما كان يوم الرابع أنزل الله تعالى فيه: والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم الآية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما نزل فيه، فحمد الله وشكره، وقال: يا رسول الله، هذه توبتي، قبلها الله مني، فكيف لي حتى يقبل شكري ؟ فأنزل الله تعالى: (( وأقم الصلاة طرفي النهار ) ) (1) .
السماع لشكوى أصحاب الحرف وحمايتهم وإنصافهم.
(1) معرفة الصحابة لأبي نعيم 19/8.