عن عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (التمسوا الرزق في خبايا الأرض) (1) .
3-الجمع بين أحاديث المدح والذم:
إن الناظر إلى أحاديث فضل الزراعة يدرك بلا أدنى شك فضل هذه الحرفة وعظيم نفعها؛ لأن فيها قوت الناس، ومنها تستخرج صنعتهم، وأما الأحاديث الواردة في ذمها فقد بوب لها الإمام البخاري بابًا بعنوان"باب التحذير من الاشتغال بآلة الزرع أو مجاوزة الحد الذي أمر به". فيحمل النهي على أحوال خاصة، أرجعها الإمام البخاري إلى سببين اثنين، هما:
إذا اشتغل المسلمون بالزراعة وتقاعسوا عن الجهاد وأداء الرسالة المنوطة بهم.
إذا لم يتقاعسوا عن أداء الرسالة، إلا أنهم جاوزوا الحد في الاشتغال بالزراعة بحيث طغت على غيرها فاقتصاد القوة يأخذ بكل الحرف ولا يقتصر على واحدة منها.
* سادسًا: التوفيق بين الأحاديث الواردة في مدح التجارة وذمها:
لا يخفى وضوح الفضل الوارد بحق التجارة، فقد سماها الله تعالى بأنها ابتغاء من فضله، إلا أن بعض الروايات أشارت إلى ذمها، ومن ذلك:
1-الأحاديث الواردة في ذم التجارة:
(1) شعب الإيمان للبيهقي 2/87.