الصفحة 206 من 1780

قال النووي: أطيب الكسب ما كان بعمل اليد؛ لما فيه من النفع العام للآدمي وللدواب، ومن لم يعمل بيده فالزراعة في حقه أفضل.

وذهب الحافظ ابن حجر إلى الجمع بين الأقوال السابقة فقال: والصواب أن ذلك يختلف باختلاف الأوقات والأشخاص، فإن كانت الحاجة إلى الأقوات فالزراعة أفضل، وإن كانت إلى التجارة فتكون أفضل، وإن كانت الحاجة إلى الصنعة تكون أفضل، وإلا فكلها فروض كفاية" (1) ."

* خامسًا: التوفيق بين الأحاديث الواردة في مدح الزراعة وذمها:

على الرغم من وضوح الفضل الوارد بحق الزراعة، إلا أن بعض الروايات أشارت إلى ذمها، ومن ذلك:

1-الأحاديث الواردة في ذم الزراعة:

عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) (2) .

(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري 4/304.

(2) سنن أبي داود/ كتاب البيوع/ باب في النهي عن العينة/ حديث 3003.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت