... ... ان للقيادة متطلبات أو مؤهلات لابد من توافرها لنجاح القائد في تحقيق أهدافه الداعية الى التغيير الايجابي, منها قدرات عقلية فطرية موروثة, أو ارادية مكتسبة, تولًد لدى القائد قدرة فائقة على التمييز بين المصالح و المفاسد و بالتالي تمكنه من اتخاذ القرارات الصحيحة في الظروف المناسبة. و منها ما هو سمات شخصية تحافظ على توازن القائد فيكون مثالًا و قدوة لمتبوعيه في الشجاعة و الثبات و قوة الارادة. و منها ما يكون صفات أخلاقية تجعل القائد موضع اجلال و اكبار التابعين فيتجهون اليه بكل ولاء و انتماء و بذلك تتكلل عملية التغيير بالنجاح.
لم يحُز أحد في العالمين من هذه الصفات ما حازه رسول الله (ص) في فكره و خلقه و سلوكه, مما يؤهله ليكون قدوة حسنةفي كل زمان و مكان لمن أراد أن يقود شعبه أو أمته الى التغيير الايجابي. و بغير هذه الصفات مجتمعة فان قيادة التغيير قد تودي بالقائد و شعبه الا الهلاك. و لا أظننا بحاجة الى أمثلة من التاريخ القديم أو المعاصر.
هذا خلق الله، فأروني ماذا خلق الذين من دونه، بل الظالمون في ضلال مبين" (1) "