الصفحة 193 من 1780

والحِلم أو التسامح عندما يكون من القائد يفضي إلى فضيلتين؛ تتمثَّل الأولى في معالجة المشكلات دون تضحية بالأتباع، وتتمثَّل الثانية في حُب الأتباع للقائد وتفانيهم في تحقيق الأهداف. (1)

... كيف تجدون عفو رسول الله (ص) عن مجرمي مكَّة"إذهبوا فأنتم الطلقاء"؟ هل قالها فاتح في تاريخ البشريَّة لأعدائه؟، وكيف تجدون عفو صلاح الدين عند استرداده للقدس ومعظم بلاد الشام من مجرمي الصليبين؟.

إنَّ كثيرًا من القادة والمديرين اليوم ينتظرون بفارغ الصَّبر وقوع أعدائهم تحت سُلطتهم حتَّى يرووا بهم غريزة الانتقام، والتي قد تكون أصلاًَ ظُلمًا في ظُلم!!.

سادسًا: الكرم والزُّهد:

إنَّ من طبيعة البشر أن يكرهوا البخيل، أو من يطمع بما في أيدي الناس. والقائد أو المدير المحبوب هو الذي يزهد بكثير من المزايا لأتباعه ولا يحتكرها لنفسه، بل ويمنحهم ممَّا لديه من مال أو متاع لتأليف قلوبهم، وليكون قُدوة لهم في الزُّهد وسموِّ النَّفس والترفُّع عن حُطام الدنيا والتطلُّع إلى ما عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت