الصفحة 191 من 1780

تأمَّلوا قصَّة عمر (رض) مع قاتل أخيه زيد، قبل أن يُسلم، إذ قال له أُغرب عن وجهي فإنَّي لا أُريد أن أراك، فقال الرجل: أيمنعني ذلك حقًَّا من حقوقي؟ فأجاب عمر (رض) "لا"، فقال الرجل: إنَّما تبكي على الحب النساء!! أي لا يهمُّني أحببتني أم لم تحببني.

تأمَّلوا العدل، وتأمَّلوا جُرأة الرعيَّة على طلب حقوقها عندما تتيقَّن من عدل راعيها.

هل نسمِّي هذا... الإدارة بالعدل؟ (2)

رابعا: حُسن الإصغاء:

القائد الناجح هو الذي يُتقن فن الإصغاء، ولا يُمضي الوقت في تبكيت الأتباع والتنظير عليهم، والذي يُتقن فن الإصغاء يفهم، والذي يفهم يستطيع اتِّخاذ القرار السَّليم فتتحقَّق الأهداف، فيُحبُّه أتباعه ويطيعونه.

... كان رسول الله (ص) إذا استمع إلى أحد يلتفت إليه بكلِّيته، يسمع ولا يقاطع، وينتظر حتَّى يُتمَّ المتحدِّث حديثه. لمَّا جاء عُتبة بن ربيعة يطلب إليه ترك دعوته استمع إليه للنهاية، وعقبة يقول:"إن كنت تريد مُلكًا ملكنَّاك علينا، وإن تريد مالًا أعطيناك... وإن تريد..."، لم يقاطعه الرسول (ص) حتَّى انتهى. بعدها أجاب الرسول بكل هدوء وبالرَّد المشهور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت