الصفحة 176 من 1780

..."ألم آتكم أعداءً فألَّف الله بين قلوبكم بي؟ ألم آتكم ضُلاَّلًا فهداكم الله بي"؟ قالوا:"بلى يا رسول الله"، قال:"وإن شئتم لقلتم ولصدقتم، جئتنا خائفًا فأمناك، وجئتنا طريدًا فآويناك، وجئتنا مخذولًا فنصرناك. يا معشر الأنصار ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون أنتم برسول الله؟ والله لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار، والله لو سَلَكَ الناس شعبًا (واديًا) وسَلَكَ الأنصار شعبًا لسلكتُ شعب الأنصار (ثمَّ دعا للأنصار) ."

... فأيُّ قدرةٍ هذه على تحريك النُّفوس وتأليف القلوب!!!.

سابعًا: ... بُعد النَّظر:

... القائد الفعَّال هو الذي يعمل لكل شيء حسابًا ويكون ذا أُفق واسع، وقد كان رسول الله (ص) من أكثر القادة بُعدًا للنَّظر وسعة للأُفق... ومن أمثلة ذلك أنَّه لم يركن إلى اتِّفاقه مع أبي سفيان يوم فتح مكَّة، ودخل مكَّة من جهاتها الأربعة مستعدًِّا لكل احتمال.

... و عندما علم بخيانة بني قريظة له في غزوة الأحزاب, حاول (ص) تجنيد قبائل غطفان باعطائهم نصف ثمار المدينة!! و لكنه أمام عدم رغبة الأنصار في ذلك و اصرارهم على الصمود تراجع عن عرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت