... وعندما حدث التغيير السَّلبي بتخلِّي المسلمين عن مبادئ دينهم وقِيَمه في الحُكم والتشريع، وآلت قيادة التغيير إلى فئة من المجرمين والمنحرفين، عانت البشريَّة ما عانت من ويلات الحروب والظلم والتدمير، واستعباد الإنسان لأخيه الإنسان، كما رأينا في"حضارة"روما البائدة و"حضارة"أوروبا وأمريكا التي حتمًا ستبيد.
... ولأنَّ الله لا يُغيِّر ما بقوم حتَّى يغيِّروا ما بأنفسهم، ولأنَّ التغيير على الأصعدة كافَّةً بات ضرورة قصوى في حياة المسلمين، على صعيد الفرد وعلى صعيد المجتمع، في الحُكم والتشريع وفي السياسة والاقتصاد وفي التربية والتعليم، فإنَّ العودة للمنهج القويم هو السَّبيل الوحيد لفرز قيادة واعية تنهض بأعباء التغيير المنشود ونقل الأمَّة من وهاد التخلُّف والتبعيَّة والضياع إلى قمَّة التقدُّم والريادة والهدى ليتحقَِّق فيها وصف الله لهذه الأمَّة بقوله تعالى:
"كنتم خير أمَّة أُخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله..." (1)
نسأل الله أن يجعل هذا العمل تعبيرًا حيًا عن حبنا و تقديرنا لهادينا و قائدنا و قدوتنا محمّد (ص) .